Back
ما حكم تعليم القرآن بدون إجازة؟

ما حكم تعليم القرآن بدون إجازة؟ 

الحمد الله والصلاة والسلام على خير الأنام خاتم النبيين الكرام وخير ما يُبدأ به المرء الكلام هو الحمد والثناء على خير الخلق عز وجل علاه أما بعد لقد عز الله تعالى إلى الأمم برساله قيمة لا تستقيم الحياه بدونها وبعث الانبياء والرسل بتلك الأمانة وكان نبينا محمد خاتم النبيين والمرسلين وكان لكل نبي معجزه يقيم بها الحجه لقومه على  أنه مرسل من رب العالمين لهم ويقيم الحجه عليهم لرب العالمين أنه بلغهم رسالته من خلال معجزاته وكانت معجزة كل نبي أكثر شيء يبرع فيه قومه حتى يأتي الله لهم معجزة مما يفقهو به ويدركون أن هذا الكمال من عند خالق مبدع وكانت معجزة نبينا محمد القران الكريم لأنه كان من عرب قريش وقد عرف عنهم الفصاحة وطلاقة اللسان والقرائح القوية لهذا كان ولابد أن تكون معجزتهم من جنس قوتهم فجاء القران الكريم بليغ قوي الأسلوب لا يشوبه شائبة الأمر الذي يخرص كل حاقد عن الطعن به فلو كان من عند بشر لوجدوا فيه اختلافا كثيرا لكنه من اول صفحه الى اخر صفحة متماسك ذا وحده  وقد نقل الينا بالتواتر عن طريق السلف الصالح الذين أخذوه من مصدره وهو رسولنا الكريم محمد ابن عبد الله والقران الكريم اهم مرجع اسلامي للأمة الاسلامية جمعاء وهو دستورهم القويم لهذا حرص المسلمين الأوائل على تعلمه وإتقانه وقرأته كما أنزل على نبينا الكريم بأحكامه وتجويده وهنا سؤال يطرح نفسه 

ما حكم تعليم القرآن بدون إجازة؟ 

اولا قبل الإجابة على السؤال سوف نقوم بطرح بعض المعطيات ألا وهي 

المعطى الأول: أن القرآن الكريم عندما تم تدوينه لأول مره كتب بالرسم العثماني اي أن طريقة كتابته قديمة تحتاج لعيون خبير كي تستطيع قرأتها بدقه وأحكام فهناك بعض الحروف التي تنطق ولم ترسم وعلى العكس هناك بعض الحروف التي ترسم ولا تنطق لهذا لابد من مدقق خبير متلقي العلم يستطيع قرأت الرسم العثماني ببراعة حتى تكون قرأته صحيحه وبالتالي حفظ القران الكريم بطريقه صحيحه . 

المعطى الثاني : لابد لمن يريد حفظ القران الكريم وتعلمه أن يكون على دراية بأحكام التجويد

وعلم التجويد هو التجويد في اللغة هو: “التحسين”، و “الإحكام”، و “الإتقان”، يقال… جوّدت الشيء إذا حسنته، وأتقنته، والجودة مقابل (الرداءة). فكما قلنا أن علم التجويد لابد منه، فهو يحفظ لسان القارئ عن الوقوع في الخطأ 

وعليه لكي تحفظ القران الكريم وتقرأه يجب أن تتلقى علم التجويد من خبير له باع فيه ويكون بدوره متلقيه عن خبير إلى أن نصل بالتواتر إلى الأصل المصدر المأخوذ منه وهو نبينا محمد .

وبناءا على تلك المعطيات فإنه لا يجوز لمن ليست لديه إجازة بتحفيظ القران الكريم لطفل أو غير طفل لأنه لكي تقوم بتلك المهمة يجب أن تكون على دراية اطلاع جيد بكيفية القراءة الصحيحة للرسم العثماني وغيره من الخطوط التي يتم كتابة المصاحف بها وعلى دراية بعلم التجويد كي تستطيع تحفيظ شخص ما وعليه لا يجوز حفظ القران الكريم على يد اي شخص لابد أن يكون شيخا حاصل على الإجازة لكي يتلقى القراءة والحفظ كما أنزل على سيدنا محمد فإن الخطاء في حرف من القرآن يغير المعنى وتفهم الآيات على غير مرادها الحقيقي.

ولكن يجوز تعليم السنه النبوية والأحكام الفقيه والأحاديث النبوية بدون اجازات لأنه لا يتوقف عليها قراءه صحيحه فهي ترسم بالخط العربي المتعارف عليه اليوم ولا توجد بها احكام تجويد فيؤدي الي فهم خطأ في المعنى ولكن واجب علينا نقل كل هذا من باب قوله صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية. ليبلغ الشاهد منكم الغائب).

ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد أيضا أن من يتولى مهمة تحفيظ القران الكريم يجب عليه أن يتمتع ببعض الصفات الهامه لتكتمل مهمة التحفيظ على أتم وجه ممكن ومنها

صفات يجب توافرها في محفظ القرآن الكريم 

١_ حسن الخلق 

فيجب أن يتمتع المحفظ أو الشيخ بخلق حسن حتى يحبه الاطفال وبجلوه ويتقبلوا منه المعلومة بصدر رحب لا أن يكون فظا غليظ القلب فينفض من حوله الناس ويهربوا منه 

٢_ أن يكون سليم العقيدة والسيرة

بمعنى أن يكون امانه بالله تعالى قوي ذا أسس راسخه في نفسه يتبع سني المذهب لا يتبع مذهب من مذاهب الشيعة أو الصوفية المتطرفة مسلم قلبا وقالبا.

٣_ ان يتحلى بالصبر.

من اهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها المحفظ الصبر حتى يستطيع تحمل كل الفئات التي تعرض عليه فهناك طالب سريع الحفظ وذكي وآخر بطيء الحفظ فيجب عليه أن يتحلى بسعة الصبر حتى يجعل هذا يسير في ركب ذاك ويجد خلق للتكرار أكثر من مره حتى يحفظ من لم يحفظ ويتقن حفظ القران الكريم نهيك عن أن الحفظ يحتاج إلى التكرار والمداومة لأنه سرعان ما ينسى فيجب كثرة التكرار.

٤_ العدل بين الطلاب.

احيانا يميل القلب لطالب متفوق ذكي ويبغض اخر بليد ولكن هذا ما بالقلوب ولا سطوي عليها لكن يجب أن يعدل بينهم في المعاملة وتكافؤ الفرص والاستماع لهم وحتى في وقته الذي يعطيه لشخص يعطيه للأخر.

٥_ يجب على المحفظ أن يتمتع بصفه مهمة جدا ألا وهي التواضع.

لما هذه الصفة مهمه وما المقصود بها ؛ التواضع هنا معناه سلامة الصدر وعدم التكبر والغرور لا أن يكون المحفظ مهمل في ثيابه ومنظر رث لا على العكس يجب أن يكون طيب الرائحة مهندم الثياب حتى يستطيع أن يحظى على قبول طلابه ويحبون مجلسه ويستمعون لكلامه وهذا هو سبب أهميتها فلو كان المحفظ متعالي لا يرى سوى نفسه سينفض من حوله الطلاب وبكره أسلوبه ولن يتقبلوا المعلومة منه.

وايضا هناك مقومات بجانب الصفات يجب أن يتمتع بها المحفظ هي المعرفة  وتتمثل في الآتي 

١_ المعرفة الشرعية.

لكي يكون على دراية بما يحفظه للناس ويفهم ما تحتويه الآيات فمن أساليب التحفيظ أن يشرح معنى الآيات ويفسرها حتى يستطيع الطالب حفظها فإذا علم السبب ورائها سهل عليه تذكرها 

٢_ معرفة الله سبحانه وتعالي من حيث صفاته واسمائه العلى والإيمان به ايمان كامل خالص

٣_ المعرفة التربوية .

ومعناه معرفة أنه يجمع بين جانبين أساسيين من جوانب العلم والمعرفة المتعلقة بسلوك الإنسان على طريق تحقيق أهدافه ، وهما : علم النفس والتربية. علم النفس التربوي وهذا العلم هو فرع من علم النفس الذي يدرس المشكلات التربوية المختلفة ويستخدم طرق نفسية وأساليب مختلفة ومفاهيم عديدة وضعت لخدمة هذا الغرض . وهذا كي يستطيع الشخص التعامل مع كل النفوس البشرية رغم اختلافها 

وختاما أرجو أن أكون وفقت في نقل المعلومة للقارئ العزيز واستفاد من المقال وخير ما نختم به هو الصلاة والسلام على خير الأنام محمد صلى الله علية وعلى آل واصحابه .وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه والحمد والثناء على المولى عز وجل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في رعاية الله وحفظه

تعرف على أهم الدورات المقدمة من أكاديمية الكُتاب في القراَن الكريم من هذا الرابط 

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
هل تحتاج الي المساعدة
السلام عليكم
مرحبا بكم في اكادمية االكُتاب أونلاين قرآن لتعلم القرآن الكريم واللغة العربية